الثعلبي
101
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
وقال السريّ بن مغلس : ( الرَّحْمنِ بكشف الكروب ، و الرَّحِيمِ بغفران الذنوب ) . وقال عبد الله بن الجرّاح : ( الرَّحْمنِ ب . . . « 1 » . . الطريق ، و الرَّحِيمِ بالعصمة والتوفيق ) . وقال مطهر بن الوراق : ( الرَّحْمنِ بغفران السيّئات وإن كن عظيمات ، و الرَّحِيمِ بقبول الطاعات وإن كنّ [ قليلات ] « 2 » ) . وقال يحيى بن معاذ الرازي : ( الرَّحْمنِ بمصالح معاشهم ، و الرَّحِيمِ بمصالح معادهم ) . وقال الحسين بن الفضل : ( الرَّحْمنِ الذي يرحم العبد على كشف الضر ودفع الشر ، و الرَّحِيمِ الذي يرقّ وربما لا يقدر على الكشف ) . وقال أبو بكر الوراق أيضا : ( الرَّحْمنِ بمن جحده و الرَّحِيمِ بمن وحّده ، و الرَّحْمنِ بمن كفر و الرَّحِيمِ بمن شكر ، و الرَّحْمنِ بمن قال ندّا و الرَّحِيمِ بمن قال فردا ) . في أن التسمية من الفاتحة أو لا ؟ واختلف الناس في أنّ التسمية ؛ هل هي من الفاتحة ؟ فقال قرّاء المدينة والبصرة وقرّاء الكوفة : إنها افتتاح التيمّن والتبرّك بذكره ، وليست من الفاتحة ولا من غيرها من السور ، ولا تجب قراءتها وأن الآية السادسة قوله تعالى : أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ . وهو قول مالك بن أنس والأوزاعي وأبي حنيفة - رحمهم الله - ورووا ذلك عن أبي هريرة . أخبرنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن الحسن النيسابوري ، حدّثنا أبو الحسن محمد بن الحسن الكابلي ، أخبرنا علي بن عبد العزيز الحلّي ، حدّثنا أبو عبيد القاسم بن سلام البغدادي ، حدّثنا الحجاج عن أبي سعيد الهذلي عن . . . « 3 » . . عن أبي هريرة قال ( أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) الآية السادسة ، فزعمت فرقة أنها آية من أمّ القرآن ، وفي سائر السور فصل ، فليست هاهنا أنها يجب قراءتها . [ وقال قوم : إنها آية من فاتحة الكتاب ] « 4 » رووا ذلك عن سعيد بن المسيب ، وبه قال قرّاء مكة والكوفة وأكثر قرّاء الحجاز ، ولم يعدّوا أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ آية . وقال الشافعي والشعبي وهو رأي عبد الله أنها نزلت في الآية الأولى من فاتحة الكتاب ،
--> ( 1 ) بياض في المخطوط . ( 2 ) بياض في المخطوط ، وما ذكرناه هو الظاهر . ( 3 ) بياض في المخطوط . ( 4 ) كلام غير مقروء والظاهر ما أثبتناه .